الفيروز آبادي

145

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

1 - بصيرة في الواو وهي ترد في القرآن وفي اللغة على وجوه كثيرة : 1 - حرف من حروف الهجاء شفوىّ يحصل من انطباق الشّفتين جوار مخرج الفاء . [ و ] النّسبة [ إليه ] « 1 » واوىّ ، والفعل منه واويت « 2 » واوا حسنا وحسنة ، والأصل ووّوت ، لكن لمّا اجتمعت أربع واوات متوالية استثقلوه فقلبوا الواو الثانية ألفا والرابعة ياء فصارت واويت « 3 » ، وجمعه : واوات . 2 - الواو في حساب الجمّل اسم لعدد الستّة . 3 - الواو المكرّرة في نحو : سوّلت وسوّيت . 4 - الواو الأصلىّ كما في : وعد ، وروح ، ونحو . 5 - واو الإعراب كما في الأسماء الستّة . 6 - واو الحال ، كقوله تعالى : وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ « 4 » وَماتُوا وَهُمْ كافِرُونَ « 5 » أي في تلك الحالة . ومنه أتيته والشّمس طالعة .

--> ( 1 ) ما بين القوسين تكملة من التاج يقتضيها السياق . ( 2 ) وعن الكسائي ويّيت . في اللسان : قال الكسائي ما كان من الحروف على ثلاثة أحرف وسطه ألف ففي فعله لغتان ، الواو والياء كقولك : دوّلت دالا وقوّفت قافا أي كتبتها ، إلا الواو فإنها بالياء لا غير لكثرة الواوات ، تقول فيها : ويّيت واوا حسنة . ( 3 ) وفي اللسان : وحكى ثعلب أن بعضهم يقول : أوّيت واوا حسنة يجعل الواو الأولى همزة لاجتماع الواوات . ( 4 ) الآية 96 سورة الأنبياء . ( 5 ) الآية : 125 سورة التوبة .